محمد بن زكريا الرازي

99

الطب الملوكي

وكراهية لها شديدة ؛ حتى إنهما ربما أدّيا إلى ترك التعالج ومصابرة العلل ، وامتداد الزمان بها ، وانتقالها لذلك من الخفيف منها إلى الثقيل ، ومن السهل البرؤ « 1 » إلى العسر ، ومن السليم إلى الخطير المهلك . ومن أجل ذلك ينبغي للطبيب الرفيق : أن يتلطف في علاج الأمراض بالأغذية دون الأدوية ما أمكن ، وبإخفاء طعوم الأدوية ، ودسها « 2 » إذا لم يكن منها بدّ ، والتوسع في ضروب من الأغذية كثيرة ؛ لتميل إليها نفوس الأعلّاء . وأنا فاعل ذلك « 3 » / ومبتدئ الآن بذكر علّة علة « 4 » ، وعلاجها على هذا النحو من العلاج ، ومتّبع أيضا سنة السلف في ذكرهم العلل من القرن « 5 » إلى القدم ، من غير أن نشتغل بتقسيم الأمراض وعلاماتها ؛ لأن ذلك ليس من غرض هذا الكتاب ، ولأنه أيضا باب طويل لا يمكن أن يحتويه مثل هذا الكتاب ؛ الذي / إنما جعلناه ترفقا وترفها للملوك « 6 » ، ولمن يشتد عليه ويكره أخذ الأدوية جدا ، وهذا غرض كتابنا هذا لا غير . ومن طالبنا فيه بما سواه « 7 » . . فقد تعدّى غرض هذا الكتاب ، فنحن منذ الآن قائلون « 8 » في / ذلك بغاية الاختصار والإيجاز إن شاء اللّه « 9 » .

--> ( 1 ) البرؤ : ساقطة في ( ل ) . وفي ( ر ) : مكررة بعد العسير . ( 2 ) ما أمكن . . . دسها : ساقطة في ( ر ) . وبإخفاء طعوم : في ( ل ) : ( وباحتفاظ تقويم ) . ( 3 ) ذلك : في ( ر ) : ( إن شاء اللّه تعالى ) . ( 4 ) علة علة : في ( ر ) : ( كل علة ) . ( 5 ) القرن : في ( د ) ، و ( س ) : ( الفرق ) . ( 6 ) ترفقا وترفها للملوك : في ( ر ) : ( ترفها للملوك ومدفعا ) . ( 7 ) طالبنا : في ( د ) : ( طال ) . فيه بما سواه : في ( ر ) : ( بسوى ذلك ) . ( 8 ) قائلون : في ( ل ) : ( قاللون ) . ( 9 ) إن شاء اللّه : ساقطة في ( د ) . وفي ( ر ) : ( واللّه المعين على ما قلناه وعرضنا نحوه فيما فيه عظيم النفع للملك السعيد خاصة ، ولجماعة المسلمين عامة إن شاء اللّه تعالى ) . ثم يتابع ما جاء في مقدمة نسخة ( س ) .